1760875734039

يشير المسح السنوي الثالث الصادر عن Thomson Reuters Institute إلى أن المحاكم الأمريكية تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص الكوادر البشرية والضغط التشغيلي المتزايد، مما يضع العاملين تحت ضغوط يومية هائلة. فقد أفاد نحو ثلثي المحاكم بوجود نقص في الموظفين، فيما أوضح ما يقرب من نصف العاملين أنهم لا يملكون الوقت الكافي لإنجاز مهامهم، ما يخلق بيئة عمل مرهقة.

رغم هذه الضغوط، لا يزال اعتماد الذكاء الاصطناعي محدوداً، إذ تستخدمه 17% فقط من المحاكم حالياً، بينما تخطط نسبة مماثلة لاعتماده خلال العام المقبل. ويأتي هذا التردد رغم اعتراف 55% من المشاركين بأن الذكاء الاصطناعي سيترك تأثيراً كبيراً أو تحويلياً على عمل المحاكم خلال السنوات المقبلة.

البيانات تكشف كذلك عن ارتفاع ساعات العمل، حيث يعمل 53% من الموظفين بين 40 و45 ساعة أسبوعياً، و38% أكثر من 46 ساعة، في وقت أشار فيه 45% إلى زيادة حجم القضايا، و39% إلى ازدياد تعقيدها، ما يعكس الحاجة الماسة لتحسين الكفاءة التشغيلية.

تتضح المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي من خلال تصريحات 70% بأن محاكمهم لا تسمح باستخدام هذه الأدوات حالياً، فيما أكد 75% غياب أي تدريب رسمي، وأبدى 35% قلقهم من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، و25% من احتمال إساءة استخدامها، و9% من فقدان الوظائف.

مع ذلك، سجلت المحاكم تقدماً ملحوظاً في تقنيات أخرى؛ إذ تعتمد أنظمة إدارة القضايا بنسبة 86%، والتقديم الإلكتروني بنسبة 85%، وإدارة الجداول 83%، والوثائق 82%، والمؤتمرات المرئية 88%. كما أشار 80% إلى أن المحاكم تجري جلسات افتراضية حسّنت الوصول إلى العدالة وقللت التغيب، رغم استمرار فجوة المهارات الرقمية التي يرى 19% أنها تعيق بعض الأطراف.

تؤكد هذه المعطيات أن قادة المحاكم أمام مفترق طرق: إما اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي لتخفيف الضغوط وتحسين الأداء، أو مواجهة تحديات أكبر تتعلق بالتأخير والإرهاق وانخفاض الكفاءة.

احصائيات

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *