اختتمت منصة وازن تغطيتها لليوم الثالث من فعاليات أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026 – Riyadh International Disputes Week، والذي جاء حافلًا بنقاشات قانونية معمّقة ركزت على تقاطعات الذكاء الاصطناعي مع التحكيم وتسوية المنازعات، وما تفرضه التحولات التقنية المتسارعة من إعادة تقييم للأدوار القانونية والمؤسسية.
وشهد اليوم الثالث طرحًا واقعيًا لمكانة الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني، باعتباره أداة بات استخدامها أمرًا لا مفر منه لتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف وتسريع الإجراءات، مقابل ما يثيره من مخاطر قانونية وتقنية، لا سيما في مجالات الأمن السيبراني، وحماية البيانات، والتقنيات المتقدمة مثل محاكاة الصوت والصورة. وتم التأكيد على أن جوهر الإشكال لا يكمن في وجود التقنية ذاتها، بل في كيفية استخدامها وحدود الاعتماد عليها، وضرورة الشفافية والإفصاح والرقابة البشرية.
كما تناولت نقاشات اليوم تطورات التحكيم المؤسسي على المستويين الإقليمي والدولي، مع التركيز على تحديث القواعد الإجرائية، وتحسين كفاءة إدارة القضايا، وتعزيز المرونة والاستجابة لتوقعات أطراف النزاع. وأجمع المشاركون على أن المنافسة بين مراكز التحكيم تمثل دافعًا إيجابيًا للابتكار، شريطة أن تتكامل مع التعاون المؤسسي لبناء منظومة تحكيم متوازنة وموثوقة.
وعكس اليوم الثالث، في مجمله، نضج النقاش القانوني حول مستقبل تسوية المنازعات، حيث لم يعد السؤال يدور حول إمكانية استخدام التكنولوجيا، بل حول الإطار الأمثل لإدماجها بما يحفظ دور العنصر البشري ويعزز فعالية منظومة التحكيم.
تابعوا منصة وازن للمزيد من التغطيات والتحليلات المتخصصة لباقي فعاليات الأسبوع.
RIDW2026



No comment