في عالم المحاماة اليوم، لم يعد رفع الأسعار بشكل متكرر أو تقديم الخصومات كافيًا للحفاظ على رضا العملاء، حيث أن المكاتب الرائدة تدرك أن تمكين فرقها بالمعلومات المالية الصحيحة هو السبيل لتحسين الأداء واتخاذ قرارات ذكية تؤثر مباشرة على النتائج.
وفقًا لتقرير أعدته شركة BigHand العالمية يتبين أم أكثر من ثلاثة أرباع المكاتب أي ما يعادل نسبة (74%) تتيح للمحامين معرفة حجم الأعمال الجارية على القضايا (WIP) والمبالغ المستحقة من العملاء (AR) لكل قضية يعملون عليها، كما أن نفس النسبة توفر لهم معلومات عن ربحية القضايا وميزانياتها الفعلية. هذه الشفافية تمنح المحامين القدرة على متابعة الأداء المالي للقضايا بشكل مباشر، لكن القليل فقط بنسبة 34% لديهم برامج تدريبية مخصصة لتعليم المحامين كيفية استغلال هذه المعلومات لتحسين الأداء وزيادة الربحية.
الوعي التجاري أصبح أولوية، حيث تخطط 64% من المكاتب لتدريب المحامين على هذا الجانب خلال الفترة المقبلة، رغم أن 52% فقط ستنفذ هذا التدريب خلال الـ12 شهرًا القادمة. كما أن 42% من المكاتب يخططون لتضمين خفض الأعمال الجارية والديون ضمن تقييمات الأداء، ونفس النسبة ستتبع ربحية القضايا كمؤشر أساسي، ما يربط مباشرة الأداء الفردي بنتائج المكتب المالية.
هذا التوجه يكتمل بدعم الفرق بأدوات تقنية واستراتيجية فعالة. فقد أضافت 38% من المكاتب خبراء بيانات، و36% أضافوا شركاء أعمال مالية لتحليل المعلومات وربط أهداف المكتب بالنتائج المالية، بما يشمل تحسين التسعير، التحكم في التكاليف، ومتابعة التحصيلات. وعلى صعيد التكنولوجيا، تستخدم الآن 44% من المكاتب تحليلات الأعمال (BI)، بينما يخطط 20% لتطبيقها خلال العام القادم، أما أدوات التسعير والميزانية القانونية فقد اعتمدها 45% من المكاتب و19% سيطبقونها قريبًا.
كل هذه التحولات التقنية والمالية تتكامل مع الانتقال إلى السحابة، ما يسهل بيئة العمل الهجينة ويجعل المعلومات المالية أكثر مرونة وسرعة في الوصول إليها. النتيجة النهائية واضحة: فرق أكثر وعيًا، قرارات مالية دقيقة، وأداء أعلى للقضايا، مع عملاء يشعرون بالقيمة الحقيقية لما يدفعونه. الاستثمار في العمليات والتقنية لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية للتميز.
#إحصائيات_قانونية



No comment