يشهد التسويق والاتصال في القطاع القانوني تطورًا تدريجيًا، حيث تكشف نتائج استطلاع نقابة المحامين الأمريكية American Bar Association أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من المشهد القانوني، لكن استخدامها في التسويق ما زال يتطور بوتيرة أبطأ مقارنة بمجالات أخرى.
اليوم، أصبح امتلاك موقع إلكتروني أمرًا شبه أساسي لمكاتب المحاماة، حيث تمتلك 94% من المكاتب موقعًا خاصًا بها. ومع ذلك، تظل الفجوة واضحة من حيث جودة هذه المواقع: فقط 77% منها متوافقة مع الهواتف المحمولة، ونسبة أقل – حوالي 43% – تعتمد بروتوكولات الأمان الحديثة مثل SSL.
ورغم أهمية الحضور الرقمي المتزايد، لا يزال العديد من المحامين يرون أن مواقعهم الإلكترونية لا تُستخدم بشكل مباشر في جذب العملاء الجدد. وفي هذا الإطار، تسعى بعض المكاتب إلى تعزيز استراتيجيتها الرقمية من خلال أدوات أخرى أكثر تفاعلية، مثل المدونات القانونية، حيث تُظهر الإحصاءات أن 37% من المكاتب باتت تعتمد على المدونات كجزء من حضورها الرقمي.
وفي السنوات الأخيرة، أصبح من الشائع أن تتولى فرق التسويق الداخلي أو الخبراء الخارجيون إدارة مواقع مكاتب المحاماة وإنشاء المحتوى القانوني المتخصص، بدلاً من الاعتماد الكامل على المحامين أنفسهم. ومع ذلك، لا تزال مشاركة المحامين في صناعة المحتوى تحتل دورًا رئيسيًا.
أما فيما يخص الأدوات التفاعلية، مثل خدمات الحجز الإلكتروني أو الدردشة المباشرة عبر المواقع، فلا تزال نسب الاعتماد عليها أدنى من المطلوب، ما يعكس الحاجة لمزيد من التطوير لمواكبة توقعات العملاء الرقميين اليوم.
بالتوازي مع المواقع الإلكترونية، تستمر المدونات والحضور عبر وسائل التواصل الاجتماعي – خاصة لينكدإن – في لعب دور مهم في تعزيز العلامة التجارية القانونية وبناء الثقة مع العملاء المحتملين.
مع استمرار هذا التطور، يصبح لزامًا على مكاتب المحاماة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتحسين قنوات التواصل الرقمية، لبناء حضور أقوى وتوسيع قاعدة عملائها في عالم متزايد الاعتماد على الإنترنت.
احصائيات



No comment