1753776619411

في ظل التقدم المتسارع في أدوات التقنية القانونية، بدأ الكثير من مكاتب المحاماة والأقسام القانونية في الشركات بالاعتماد على هذه التقنيات للمساعدة في صياغة العقود، مما يطرح تساؤلًا جديًا: هل ما زالت المهارات الأساسية في التعاقد تحتفظ بأهميتها؟

وفقًا للتقرير الصادر عن Bloomberg Law، تبيّن أن 65% من المحامين الذين لديهم أكثر من خمس سنوات من الخبرة في القانون التعاقدي لا يملكون سوى قدر “محدود” من الثقة في قدرة المحامين الجدد (الذين تقل خبرتهم عن خمس سنوات) على صياغة العقود بشكل صحيح، بينما عبّر 25% منهم عن حيادهم أو عدم ثقتهم، وأعرب فقط 10% عن ثقة عالية بقدرات هؤلاء المحامين الناشئين.

وعند تحليل المهارات التي يفتقر إليها المحامون في بداياتهم المهنية، برزت مشكلتان رئيسيتان، وهو أن 74% من المشاركين يرون أن المحامين المبتدئين يفتقرون إلى القدرة على صياغة عقود قانونية واضحة ومتينة، في حين أشار 59% إلى ضعف في مهارات العناية الواجبة، والتي تشمل التحقق من المخاطر والتحديات المحتملة في المعاملات القانونية.

كذلك، أبدى 44% قلقهم من ضعف مهارات التفاوض لدى المحامين الجدد، ونسبة مماثلة من المشاركين أشارت إلى نقص في المعرفة بأساسيات قانون العقود. وعلى الرغم من ذلك، كانت المخاوف أقل نسبيًا فيما يتعلق بالبحث في الإجراءات التعاقدية (32%) والقدرة على اتباع الإرشادات الداخلية لصياغة العقود (24%).

هذا التباين في التقييم يعكس إدراكًا متزايدًا داخل المؤسسات القانونية بأن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه حتى الآن تعويض الحكم المهني والخبرة القانونية المتراكمة. ولذلك فإن أدوات التقنية القانونية يجب أن تندمج في بيئة العمل كمساعد يعزز كفاءة المحامي، لا كبديل عنه. ومع ذلك، فإن الاعتماد الكامل على نتائج الذكاء الاصطناعي دون امتلاك أساس قانوني راسخ يعرض المؤسسات لخطر الأخطاء والمخرجات غير الدقيقة.

من هنا، تبرز الحاجة الملحة إلى الاستثمار في تدريب المحامين المبتدئين على المهارات التعاقدية الجوهرية، جنبًا إلى جنب مع تأهيلهم لاستخدام أدوات التقنية القانونية بفعالية ووعي قانوني. فالهدف ليس استبدال المحامي، بل تمكينه من العمل بكفاءة أكبر في بيئة قانونية رقمية متسارعة.

احصائيات

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *