1753182706532

في المشهد القانوني المتسارع، يتجه الكثير من الأقسام القانونية نحو تبني أدوات الذكاء الاصطناعي وكأنها تقتني تذكرة إلى المستقبل… لكن ماذا لو قلنا إن كثيرًا منهم عالقون في محطة الانتظار؟

فبينما تُظهر الأرقام أن 61.2٪ من الأقسام القانونية وفّرت الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لغالبية فرقها، نجد أن 33.7٪ من المهنيين أنفسهم لا يشعرون بالثقة في استخدامها. ومن هنا يتضح أن الاستثمار في الأدوات لا يصنع الفرق بقدر ما يصنعه الاستثمار في التمكين والتدريب والدعم.

ولأن البدايات غالبًا ما تكون تجريبية، نرى أن 29.6% من الأقسام ما زالت تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ”مشروع سري” في يد مجموعة صغيرة. طموحات كبيرة… لكنها منحصرة في دائرة تجريبية بلا فرضية واضحة، فتتحول الفرق القانونية إلى حقل تجارب بدلاً من أن تكون صانعة قرار.

لكن من يتصدر المشهد حقًا؟ فقط 12.1٪ من الفرق القانونية تعتبر نفسها “تقود الطريق”، بينما تعترف الأغلبية بأنها في المنتصف أو حتى متأخرة. ومع ذلك، هناك مؤشرات تدعو للتفاؤل، حيث أن نحو 47.5٪ استثمروا في بناء واجهات ذكاء اصطناعي داخلية، و40.4٪ اعتمدوا أدوات قانونية متخصصة مثل Harvey وCoCounsel، بل إن أكثر من نصف هؤلاء أنفقوا مئات الآلاف من الدولارات لتحقيق قفزة نوعية في الأداء. لكن الحقيقة الواضحة أن كثيرًا من هذه الاستثمارات لم تُترجم إلى قيمة حقيقية، بسبب فجوة بين التدريب والتطبيق.

التحدي الحقيقي ليس في اقتناء الأدوات، بل في تحقيق الأثر منها. وبينما يحاول الكثير فك رموز سوق قانون الذكاء الاصطناعي، تشير التقارير إلى نمو هائل في الاستثمارات المرتقبة. فبحسب استطلاع ACC لعام 2025، 44% من رؤساء الشؤون القانونية يخططون لتبني تقنيات جديدة، خصوصًا في مجالات إدارة العقود (62%)، إدارة المستندات (32%)، وأتمتة سير العمل (26%). ووفقًا لـLegal Dive، فإن الذكاء الاصطناعي يدخل بقوة بنسبة 35% عبر المساعدين القانونيين الافتراضيين.

في النهاية، الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تضيفها إلى قائمتك التقنية، فبين مشروع يستنزف الميزانية وآخر يحدث تحولًا حقيقيًا، يكمن الفرق في الرؤية، والجرأة، واستثمار ذكي في البشر والتقنية معًا.

احصائيات

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *