أعلنت شركة المحاماة الأمريكية كيركلاند آند إليس (Kirkland & Ellis)، صاحبة أعلى إيرادات بين مكاتب المحاماة في العالم، عن تخصيص 500 مليون دولار لتطوير منصة ذكاء اصطناعي خاصة بها، في واحدة من أكبر الاستثمارات التقنية التي يشهدها المجال القانوني حتى الآن.
وبحسب تصريحات رئيس الشركة جون باليس، تعتزم كيركلاند إنفاق أكثر من 100 مليون دولار خلال العام الجاري، على أن تتجاوز استثماراتها مئات الملايين الإضافية خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بهدف بناء منظومة تقنية مملوكة بالكامل للشركة، بدلاً من الاعتماد حصريًا على أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة لجميع المنافسين.
وأوضح باليس أن المشروع يهدف إلى تحويل “الذكاء المؤسسي الجماعي” للمكتب إلى منصة تقنية متكاملة، تجمع المعرفة والخبرات المتراكمة لدى محاميه وشركائه في نظام واحد يمكن الاستفادة منه عبر مختلف الممارسات القانونية. وأضاف أن استخدام الأدوات العامة للذكاء الاصطناعي قد يرفع مستوى الأداء الأساسي داخل القطاع القانوني، لكنه لا يمنح الشركات ميزة تنافسية حقيقية، مؤكدًا أن عملاء كيركلاند لا يلجؤون إليها من أجل “الحد الأدنى من الأداء”، بل للحصول على حلول استثنائية.
ويشارك في تطوير المنصة نحو 180 متخصصًا من المهندسين وعلماء البيانات والخبراء التقنيين، إلى جانب فريق من 250 محاميًا داخل الشركة، بينهم 100 شريك، يعملون على نقل خبراتهم العملية وآليات اتخاذ القرار القانونية إلى النظام الجديد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه مكاتب المحاماة العالمية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء عبر الشراكات مع شركات متخصصة مثل Harvey و Legora أو من خلال تطوير حلول داخلية. إلا أن كيركلاند تسعى إلى ما هو أبعد من مجرد تبني التكنولوجيا؛ إذ تستهدف بناء بنية معرفية رقمية خاصة بها تشكل أصلًا استراتيجيًا طويل الأجل.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إعادة تشكيل نماذج العمل التقليدية داخل القطاع القانوني، خصوصًا مع تزايد التوقعات بأن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الاعتماد على نظام الفوترة بالساعة، لصالح نماذج تسعير تعتمد على القيمة والنتائج المحققة للعميل.
تحديثات_قانونية قانون محاماة



No comment