أكد معالي وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المحاور الرئيسة في المرحلة المقبلة لتطوير المنظومة العدلية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الإجراءات، وتحسين تحليل البيانات، ودعم سرعة الإنجاز، مع الحفاظ على الدور المحوري للقاضي في تقدير الوقائع وتطبيق الأنظمة.
وأوضح معاليه، في حوار مع صحيفة «الاقتصادية»، أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية ستؤدي إلى ظهور أنماط جديدة من العلاقات والنزاعات القانونية، وهو ما يتطلب جاهزية تشريعية وتنظيمية وقضائية قادرة على مواكبة هذه التحولات بكفاءة ومرونة.
وأشار إلى أن الوزارة لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لتحسين الخدمات الرقمية فحسب، بل باعتباره وسيلة لتعزيز جودة المخرجات العدلية، ورفع كفاءة الإجراءات، والاستفادة من البيانات في بناء نماذج عمل أكثر كفاءة واستباقية، خاصة في الجوانب العدلية ذات الكثافة الإجرائية، وعلى رأسها التنفيذ.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال المنظومة العدلية من التركيز على التوسع في الخدمات الرقمية إلى تعظيم أثرها وجودة نتائجها، من خلال تطوير رحلة المستفيد، ورفع موثوقية الإجراءات، وتعزيز كفاءة الوصول إلى الحقوق، والاعتماد على نماذج أكثر ارتباطًا بالبيانات وجودة القرار.
وبيّن معالي وزير العدل أن التوجه المستقبلي للوزارة لا يقتصر على معالجة النزاعات بعد وقوعها، بل يمتد إلى بناء نماذج استباقية تسهم في الحد من نشوء النزاعات وتعزيز الاستقرار في التعاملات والعقود، بما يدعم كفاءة المنظومة العدلية ويواكب مستهدفات التحول الرقمي في المملكة.
تحديثات_قانونية



No comment