أطلقت VETTA، وهي شركة محاماة جديدة أسسها المحامي السابق في Latham & Watkins نيك فيتا Nic V.، نموذجًا مولَّد مئة في المئة بالذكاء الإصطناعي يستهدف الشركات المدعومة بالاستثمار الخاص، في محاولة لإعادة تصميم طريقة تقديم الخدمات القانونية التجارية من الأساس، بدل الاكتفاء بإضافة أدوات الذكاء الاصطناعي إلى نموذج المحاماة التقليدي.
وتجمع الشركة بين المحامين والمهندسين لإدارة أعمال العقود التجارية، بحيث يتولى المحامون المهام التي تتطلب حكمًا قانونيًا، بينما تتولى البرمجيات والأنظمة الآلية الأعمال المتكررة والقابلة للتنظيم. ويستهدف هذا النموذج تسريع دورة العقود، وتقديم أتعاب أكثر قابلية للتنبؤ، إلى جانب إنشاء سجل واضح للالتزامات والمخاطر والمراكز التعاقدية التي تتراكم داخل الشركة.
وتنبع فكرة Vetta من تجربة فيتا خلال عمله لمدة ستة أشهر لدى Carlyle Group، حيث لاحظ أن الشركات المدعومة من صناديق الاستثمار الخاصة تتحرك بوتيرة سريعة في التوسع والتوظيف والمشتريات والاستحواذات، بينما لا ينمو حجم الموارد القانونية بالضرورة بالسرعة نفسها. ومع تراكم العقود وتعدد الفرق التي تتفاوض عليها واندماج عقود شركات مستحوذ عليها، تصبح معرفة ما التزمت به الشركة تعاقديًا تحديًا بحد ذاته.
ولا تنظر Vetta إلى وصف «AI-native» باعتباره مجرد استخدام لأداة ذكاء اصطناعي، بل باعتباره منهجًا لإعادة بناء سير العمل القانوني؛ إذ تبدأ الشركة بتحديد المهام التي تحتاج إلى حكم قانوني وتلك التي يمكن للبرمجيات تنفيذها بصورة موثوقة، ثم تصميم العملية حول هذا الفصل، بحيث يركز المحامي على التحليل واتخاذ القرار، بينما تتولى التكنولوجيا الجزء القابل للأتمتة.
ويأتي إطلاق Vetta في وقت يتجه فيه قطاع التقنية القانونية نحو نماذج تتجاوز أتمتة المهام الفردية إلى إعادة تصميم نموذج تقديم الخدمة القانونية نفسه، مع ظهور حلول جديدة لإدارة المستشار الخارجي وتحليل العقود ومتابعتها طوال دورة حياتها. ويشير هذا الاتجاه إلى أن المنافسة المقبلة في سوق الخدمات القانونية قد لا تدور فقط حول من يمتلك أفضل نموذج للذكاء الاصطناعي، وإنما حول من يستطيع إعادة بناء العمل القانوني حول التكنولوجيا دون إقصاء الحكم المهني للمحامي.
تحديثات_قانونية



No comment