تكشف نتائج تقرير Global State of Legal Entity Compliance Benchmark Report 2026 الصادر عن Diligent أن فرق الامتثال وإدارة الكيانات القانونية تواجه ضغوطًا متزايدة مع اتساع نطاق مسؤولياتها بوتيرة تفوق نمو الموارد البشرية والتقنية المتاحة. فالتقرير، الذي استند إلى استطلاع آراء أكثر من 300 من أمناء سر الشركات، والمستشارين القانونيين، وقادة العمليات القانونية في ست مناطق حول العالم، يرسم صورة واضحة لوظيفة قانونية أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل التوسع التنظيمي وتسارع التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت نتائج التقرير أن 74% من المتخصصين في الحوكمة أكدوا اتساع نطاق مسؤولياتهم خلال العامين الماضيين، بينما أفاد 63% بأن حجم العمل نما بوتيرة أسرع من نمو فرقهم، أو أن فرقهم تعرضت للتقليص. كما كشف التقرير أن 52% من المؤسسات تعتمد على موظف واحد أو اثنين فقط لإدارة الكيانات القانونية، في وقت لا تزال فيه 55% من الفرق تستخدم جداول البيانات وملفات Word وSharePoint لإدارة بيانات الكيانات، مقابل 33% فقط تعتمد على منصات متخصصة لإدارة الكيانات والامتثال. ونتيجة لذلك، يقضي 52% من المتخصصين أكثر من ست ساعات أسبوعيًا في متابعة المواعيد النظامية، وتجهيز الإيداعات، وتحديث السجلات، وهي مهام تشغيلية تستنزف الوقت المخصص للأعمال القانونية والاستراتيجية.
ويشير التقرير إلى أن هذا الضغط التشغيلي انعكس بصورة مباشرة على مستوى الامتثال، إذ أفاد 51% من المشاركين بأن مؤسساتهم واجهت خلال العام الماضي حالة كادت تؤدي إلى الإخلال بأحد الالتزامات القانونية المتعلقة بالكيانات، فيما فضّل 15% عدم الإفصاح عن تعرضهم لمواقف مماثلة. ويعزو التقرير هذه المخاطر إلى ضعف الرؤية الشاملة للالتزامات القانونية، حيث لا يمتلك سوى 20% من الفرق رؤية شبه فورية ومحدثة لحالة امتثال كياناتهم، الأمر الذي يجعل كثيرًا من المؤسسات تتخذ قرارات حوكمة في ظل بيانات غير مكتملة أو غير محدثة.
كما يبرز التقرير اتساع الدور الاستراتيجي للإدارات القانونية، حيث تعمل بشكل وثيق مع إدارات المخاطر والامتثال (59%)، وحوكمة تقنية المعلومات (56%)، وإدارة الملكية المستفيدة (56%)، وحوكمة الذكاء الاصطناعي (31%). ورغم ذلك، لا تزال هناك فجوة في إدراك الإدارة العليا لهذا الدور؛ إذ يرى 56% من المشاركين أنهم يؤدون دورًا استراتيجيًا في دعم مجالس الإدارات، مقابل 17% فقط يعتقدون أن القيادة التنفيذية تشاركهم هذا التقييم، بينما يرى 52% أن الإدارة العليا لا تدرك تعقيد إدارة الكيانات والامتثال المؤسسي، مما يحد من التمويل والموارد المخصصة لهذه الوظائف.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، يكشف التقرير أن التقنية أصبحت جزءًا من العمل اليومي، حيث تستخدمها 93% من الفرق القانونية، إلا أن الثقة بها لا تزال محدودة. فقد اعتبر 45% أن ضعف جودة البيانات يمثل أكبر عائق أمام التوسع في استخدامها، بينما أشار 43% إلى عدم الثقة الكاملة في دقة مخرجاتها، في حين أعرب 36% فقط عن استعدادهم للسماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بتنفيذ الإجراءات بصورة مستقلة دون موافقة بشرية. كما يرى 64% من المشاركين أن حوكمة الذكاء الاصطناعي والإشراف عليه ستكون المهارة الأكثر أهمية خلال السنوات الثلاث المقبلة، متقدمة على إدارة التغيرات التنظيمية وتقييم المخاطر الاستراتيجية.
للإطلاع عل التقرير كاملاً، عبر الرابط التالي:



No comment